العلامة الحلي

17

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرجل في الماء الجاري " ( 1 ) . وماء الحمام كالجاري إذا كانت له مادة - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لقول الصادق عليه السلام : " هو بمنزلة الجاري " ( 3 ) وقول الباقر عليه السلام : " ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة " ( 4 ) ولعدم الانفكاك من النجاسة فيه ، فلولا مساواته للجاري لزم الحرج . وماء الغيث حال تقاطره كالجاري ، لقول الصادق عليه السلام - في ميزابين سالا ، أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا ، فأصاب ثوب رجل - : " لم يضر ذلك " ( 5 ) . فروع : الأول : لا تعتبر الجريات بانفرادها ، فلو تواردت على النجاسة الواقفة جريات متعددة لم تنجس مع اتصالها . وقال الشافعي : تنجس كل جرية هي أقل من قلتين ، وإن كانت منفصلة اعتبر كل جرية بانفرادها ( 6 ) ، وعنى بالجرية ما بين حافتي النهر عرضا عن يمينها وشمالها . الثاني : لو كان الجاري أقل من كر نجس بالملاقاة الملاقي وما تحته ، وفي أحد قولي الشافعي أنه لا ينجس إلا بالتغير ( 7 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 43 / 121 ، الإستبصار 1 : 13 / 23 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 72 . ( 3 ) التهذيب 1 : 378 / 1170 . ( 4 ) الكافي 3 : 14 / 2 ، التهذيب 1 : 378 / 1168 . ( 5 ) الكافي 3 : 12 / 1 ، التهذيب 1 : 411 / 1295 . ( 6 ) الأم 1 : 4 ، المهذب للشيرازي 1 : 14 ، المجموع 1 : 143 . ( 7 ) الأم 1 : 4 ، المجموع 1 : 144 .